مجمع البحوث الاسلامية

395

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 27 ) الطّباطبائيّ : مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ أفاد أنّ كتمانهم إنّما هو بعد البيان والتّبيّن للنّاس ، لا لهم فقط ؛ وذلك أنّ التّبيّن لكلّ شخص شخص من أشخاص النّاس أمر لا يحتمله النّظام الموجود المعهود في هذا العالم ، لا في الوحي فقط ، بل في كلّ إعلام عموميّ وتبيين مطلق ، بل إنّما يكون باتّصال الخبر إلى بعض النّاس من غير واسطة ، وإلى بعض آخرين بواسطتهم ؛ بتبليغ الحاضر الغائب ، والعالم الجاهل ، فالعالم يعدّ من وسائط البلوغ وأدواته ، كاللّسان والكلام . . . [ إلى أن قال : ] فقد تبيّن أنّ الآية مبتنية على الآية ، أعني أنّ قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ الآية ، مبتنية على قوله تعالى : كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ البقرة : 213 ، ومشيرة إلى جزاء هذا البغي بذيلها ، وهو قوله : أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ إلخ . ( 1 : 388 ) يبيّن 1 - . . . وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . البقرة : 221 الطّبريّ : ويوضّح حججه وأدلّته في كتابه الّذي أنزله على لسان رسوله لعباده . ( 2 : 380 ) أبو حيّان : أي يظهرها ويكشفها بحيث لا يحصل فيها التباس ، أي إنّ هذا التّبيين ليس مختصّا بناس دون ناس ، بل يظهر آياته لكلّ أحد رجاء أن يحصل بظهور الآيات تذكّر واتّعاظ ، لأنّ الآية متى كانت جليّة واضحة كانت بصدد أن يحصل بها التّذكّر ، فيحصل الامتثال لما دلّت عليه تلك الآيات من موافقة الأمر ومخالفة النّهي . ( 2 : 166 ) نحوه رشيد رضا . ( 3 : 357 ) 2 - كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . البقرة : 242 الطّوسيّ : التّشبيه بقوله : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ وقع على البيان الّذي تقدّم في الأحكام والحجاج والمواعظ والآداب ، وغير ذلك ممّا يحتاج النّاس إلى عمله ، والعمل عليه في أمر دينهم ودنياهم . شبّه البيان الّذي يأتي بالبيان الماضي ، والبيان : هو الأدلّة الّتي يفرق بها بين الحقّ والباطل . وعبّر عنه بأنّه فعل يظهر به أمر على طريقة حسنة ، وليس كلّما يظهر به غيره ما لا يأتيه ، وقد يكون ذلك بكلام فاسد يفهم به المراد ، فلا يستحقّ صفة بيان . ( 2 : 281 ) نحوه أبو حيّان ( 2 : 247 ) ، ورشيد رضا ( 2 : 453 ) . البيضاويّ : وعد بأنّه سيبيّن لعباده من الدّلائل والأحكام ما يحتاجون إليه ، معاشا ومعادا . ( 1 : 127 ) نحوه البروسويّ ( 1 : 375 ) ، والآلوسيّ ( 2 : 160 ) ، والطّنطاويّ ( 1 : 218 ) .